موهوب بن أحمد الجواليقي
316
شرح أدب الكاتب
قولهم اعتذرت المنازل إذا درست ويقال بل معناه قطع ما في القلب . " أفعلت الشيء جعلت له ذلك " قال أبو محمد أرعى الله الماشية جعل لها ما ترعاه قال وأنشد أبو زيد : كأنها ظبية تعطو إلى فنن * تأكل من طيب والله يرعيها تعطو تتناول والفنن الغصن وقوله من طيب أي من عشب طيب يصف امرأة شبه عنقها بعنق الظبية إذا مدتها وذلك أحسن لها وإذا شبهت المرأة بالظبية فإنما يراد حسن عنقها وإذا شبهت بالبقرة فإنما يراد حسن عينيها . " أفعلت وأفعلت بمعنيين متضادين " إحدى الهمزتين في هذا الباب للتعدية والأخرى للسلب فقوله " أشكيت الرجل أحوجته إلى الشكاية " هذه الهمزة للتعدية شكا هو وأشكيته أنا شكيته نزعت عن الأمر الذي شكاني له إذا أزلت شكايته وكذلك طلب الرجل الشيء وأطلبته الشيء جعلته يطلبه فالهمزة هنا للتعدية وقوله أطلبته أسعفته بما طلب الهمزة للسلب المعنى أغنيته فأزلت طلبته وأفزعت القوم أحللت بهم الفزع الهمزة للتعدية فزعوا وأفزعتهم وقوله وأفزعتهم إذا فزعوا إليك فأغثتهم والمعنى أزلت فزعهم وقوله وأودعت فلانا مالا دفعته إليه وديعة هذه للتعدية هذه التعدية وقوله " وأودعته قبلت وديعته " الهمزة فيه للسلب لأنه أخذها منه فكأنه شاركه إياها . أسررت الشيء أظهرته الهمزة فيه للسلب كأنك أزلت ما تغطيه فظهر